تراث موسيقي عريق يجمع بين الأصالة الأندلسية والروح المغربية
الموسيقى الأندلسية المغربية هي أحد أعرق الفنون الموسيقية في المغرب، وتمثل تراثًا حضاريًا راقيًا يجمع بين الأصالة الأندلسية والروح المغربية.
هي موسيقى كلاسيكية تراثية تعود جذورها إلى الأندلس (إسبانيا الإسلامية)، وانتقلت إلى المغرب بعد سقوط الأندلس على يد العلماء والموسيقيين الذين استقروا في مدن مثل فاس، تطوان، الرباط، سلا، مكناس، شفشاون.
تعتمد الموسيقى الأندلسية على نظام النوبة. تتكون النوبة من مجموعة مقاطع آلية وغنائية. تأخذ النوبة اسم الطبع الذي ستؤدى عليه صنائعها ويوجد 11 نوبة إضافة إلى ميزانين يتيمين.
كل نوبة تحتوي على خمسة ميازين. كل ميزان يمر من ثلاث حركات: البطيئة وهي الموسع، والقنطرة وهي المتوسطة السرعة، والانصراف وهي الحركة السريعة للإيقاع.
يبتدأ عزف الميزان بمقدمة موسيقية آلية غير موزونة تسمى البغية، تليها مقاطع آلية بمصاحبة إيقاعية وتسمى التواشي، بعد ذلك يبدأ غناء الصنائع.
المشرف الفني
ولد عبد المالك العثماني في فاس عام 1984، في أسرة من الموسيقيين المرموقين. والده المرحوم عبد الرحيم العثماني كان أستاذاً في معهد الموسيقى بفاس، عوّاداً مشهوراً وأحد كبار حراس تراث الموسيقى الأندلسية المغربية والملحون.
اكتُشف الشاب عبد المالك من طرف محمد بريول عام 1996 في مهرجان شفشاون حيث أدى إنشاداً. بناءً على نصيحته، التحق بالمعهد الموسيقي حيث تلقى تكويناً أكاديمياً صلباً، مكملاً بتعلم تقليدي على يد كبار الأساتذة. حائز على الجائزة الشرفية في الموسيقى الأندلسية.
تعلم الكمان ثم توجه نحو التشيلو بتوصية من محمد بريول الذي يكن له إعجاباً لا حدود له. قبل بفرح وتواضع دعوة أستاذه للانضمام إلى أوركسترا المرحوم عبد الكريم الرايس.
"كان امتيازاً استثنائياً أن أطور إتقاني للتشيلو والصنعة بالتواصل الدائم مع أستاذي ووالدي، في فرقة تجمع عدة أجيال."
في عام 2017، شجعه محمد بريول الذي أصبح مديراً لمعهد الجمال على إنشاء أوركسترا المعهد. أثبتت هذه الأوركسترا أنها رافعة قوية لمساعدة طلاب المعهد على اكتشاف وتقدير الريبرتوار الأندلسي.
نظراً لجودة العمل المنجز، عيّن محمد بريول عبد المالك العثماني مؤلفاً مشاركاً في مشروع غير مسبوق: تدوين كامل ريبرتوار الآلة.
مقطوعات مشهورة وتوزيعات موسيقية